بطاقات الإهداء

3-(وهو معكم أينما كنتم)

٣١-مارس-٢٠١٧
كم من الوقت يمر دون أن ننتبه إلى حقيقة كبرى ، حتى ونحن في حالة فراغنا ،بل الأغرب من ذلك عندما نكون في صلاتنا تصيب أكثرنا غفلة عن هذه الحقيقة ، أتدرون ما هذه الحقيقة ؟ إنها معية الله : (وهو معكم أينما كنتم). في الدنيا ليس بوسعنا أن نرى الله بأعيننا لكن قلوبنا المؤمنة بالله تستطيع ذلك ، لكن القلوب الغلْف ذاهلة عن ربها ... إن إيمانك بمعية الله سيكسبك الحياء منه سبحانه ، وقد أوصانا نبينا بأن نستشعر معيته ومقامه عز وجل كما نفعل عندما نكون بحضرة رجل صالح فقال : ـ( أوصيك أن تستحي من الله تعالى كما تستحي من الرجل الصالح من قومك ). ‌2541 في صحيح الجامع وما أوجزها من وصية. ‌ إن إيمانك بمعية الله سيمنحك الأنس الدائم بالله والطمأنينة بقربه ، والتأييد والنصرة ، ها هو موسى عليه الصلاة والسلام عندما كاد فرعون وجنده يلحقون بهم، قال لقومه :[]...كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ[] سورة الشعراء ( 62). ونبينا عليه الصلاة والسلام: يقول لصاحبه : "يا أبا بكر! ما ظنُّك باثنين اللهُ ثالثهما؟!". صحيح مسلم. ونزل قوله تعالى : []...إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا...[] سورة التوبة (40). إذا أردت أن تحظى بهذه النعم فطريقها يبدأ بذكر الله : قال الله تعالى : ( عبدي أنا عند ظنك بي و أنا معك إذا ذكرتني ). ‌4325 في صحيح الجامع.‌ وتمضي مع تقوى الله :[]إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ....[] سورة النحل (128).وتستعين بالصبر:[]...إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[] سورة البقرة (153) وترقى إلى الإحسان []...وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ[] سورة العنكبوت (69). الشيخ / د. عادل رشاد